المدونة

تعزيز الصحة مادةً علمية

المشي على السير الكهربائي وخصوصياته

أتناول في هذا المقال خصوصيات استخدام السير الكهربائي عوضا عن المشي في  الهواء الطلق، وآثار استخدام السير الكهربائي على المفاصل، والتعامل مع خصوصياته، وأفكار لتحسين الانتظام في استخدامه.

الانتظام في النشاط البدني والمشي أساسي للصحة، وقد لا يتسنى للجميع المشي في الهواء الطلق لأسباب أمنية او أخرى متعلقة بالتوقيت والأحوال الجوية وغيرها.

ويتردد الحديث كثيرا عن “أضرار” استخدام السير الكهربائي، وإذا تعذر المشي في الهواء الطلق فقد تكون النتيجة عدم ممارسة المشي والخمول. لذا نقول أن استخدام السير الكهربائي (رغم ما ما يتردد عن الأضرار)  أفضل من الخمول، وهناك طرق وإجراءات لتلافي مشكلات السير الكهربائي.

لماذا يشعر البعض بـ “خشونة” السير الكهربائي على المفاصل؟

عندما تزداد سرعة السيارة يخف وزنها، ويخف الوزن أكثر كلما زادت السرعة. وبشكل مشابه فكلما زادت سرعة المشي خف وزن الإنسان وقل الضغط على المفاصل، وهذا من ميزات المشي السريع. أما السير الكهربائي “فيسحب الارض” من تحتنا، وتبقى الجاذبية والوزن كاملا على المفاصل مقارنة بالمشي الطبيعي. لذلك يشعر بعض مستخدمي السير الكهربائي بأنه  مؤلم أو “خشن” على المفاصل، وهذا قد يجعل المشي على السير الكهربائي خبرة ليست سعيدة. وهناك حقيقة يتوافق الكثيرون عليها، بأن السير الكهربائي ممل. ومع أنه يوفر الفوائد الجسدية للمشي إلا انه لا يوفر نفس القدر من الفوائد النفسية كتحسين المزاج، ولا يجلب نفس الفوائد الاجتماعية للمشي في مجموعة وفي الهواء الطلق.

واستخدام السير الكهربائي في أماكن مغلقة يفسر سرعة الإجهاد التي قد يشعر بها مستخدموه، وسببها سوء جودة الهواء واحتوائه على نسب أعلى من ثاني أكسيد الكربون والتي ترتفع مع مرور مدة أطول من الممارسة. وفي المقابل، فأثناء المشي على السير، لا تواجهك مقاومة الهواء التي قد تحدث في المشي الطبيعي مما يجعل المشي عليه أقل إجهادا.

وللتغلب على “خشونة” السير على المفاصل، يجب أن نستخدم سيرًا احترافيا مزودا بنظام (مطاطي او لولبي) يمتص الصدمات، وحذاء احترافيا ذا نعل مرن ويحذر من المشي حافيا على السير الكهربائي. كما ينصح بالإحماء  ببطء شديد، حيث قد تحتاج من 10  إلى 20 دقيقة للوصول الى السرعة المبتغاة، وعدم رفع السرعة بشكل مفاجئ. ولتعويض الجهد الناتج عن عدم وجود مقاومة للهواء، يقترح رفع زاوية السير بنسبة محدودة (1%)

ولرفع السعرات الحرارية التي تستهلك في المشي على السير ينصح بما يأتي:

١. تغيير السرعات، وذلك بالمراوحة بين المشي بأعلى سرعة ممكنة لمدة ٥ دقائق، والمشي بسرعة أخفض ٥ دقائق أخرى.
٢. تغيير ميول الزاوية بمقدار ٥٪ بشكل متدرج، او بالمراوحة بين رفع الزاوية والوضع المستوي كل ٥ دقائق.
٣. تحريك الذراعين وهما مثنيان بزاوية قائمة عند مفصل المرفق مما قد يضيف حوالي ٢٠٪ أخرى من السعرات.

ولمزيد من التحفيز وتحسين فرص الانتظام ونجاح التجربة ينصح بالنصائح الاتية:

أ. الحرص على استخدام السير في أماكن جيدة التهوية.

ب. استخدم وسائل لطرد الملل، كالسماع والمشاهدة…

ج. الحرص على شرب الماء، وتعويض السوائل التي تفقد في العرق وبحسب الحاجة.

د استخدام البرامج الحاسوبية المصممة متابعة المسافات والسرعات وحرق السعرات والتنافس والمشاركة وغيرها.

هـ مراعاة أصول السلامة وتوفيرمساحة كافية وتطبيق توصيات المصنع.

ودمتم سالمين..

د. صالح بن سعد الانصاري

أ. مساعد في طب الأسر.ة والمجتمع

المشرف على مركز تعزيز الصحة

المزيد للقراءة